ابن سيده
105
المحكم والمحيط الأعظم
* وعُرُونةُ وعُرَنَة : مَوْضِعانِ . * وعُرَناتٌ : موضعٌ دُون عَرَفاتٍ إلى أنْصَابِ الحَرَم ، قال لبيدٌ : والفِيلُ يَوْمَ عُرَنَاتٍ كَعْكَعا * إذْ أزْمَعَ العُجْمُ به ما أزْمَعا « 1 » وعِرْنانُ : غائطٌ واسعٌ مُنْخفِضٌ من الأرض . قال امْرُؤُ القيْس : كأني ورَحْلى فوق أحْقَبَ قارِحٍ * بِشَرْبَةَ أوْطاوٍ بِعِرْنانَ مُوجِسِ « 2 » مقلوبه : رعن * الأرْعَنُ : الأهْوَجُ في مَنْطِقه المسترخِى . وقد رَعُن رُعُونَةً ورَعَنا . وقوله تعالى : لا تَقُولُوا راعِنا [ البقرة : 104 ] قيل : هي كلمةٌ كانوا يَذْهَبُونَ بها إلى سَبِّ النبىّ صَلَى اللَّه عليه وسلّم اشتَقُّوهُ منَ الرُّعُونة ، وقال ثعلب : إنما نهَى اللَّهُ عن ذلك لأن اليهود كانت تقول للنبىّ صَلَى اللَّه عليه وسلّم : رَاعِنا أوْ رَاعُونا ، وهو من كلامهم سَبٌّ ، فأنزل اللَّه جلَّ وعزّ : لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا مكَانها : انْظُرْنا وعندي أن في لغة اليهود رَاعُونا عَلى هذه الصيغة يُريدون الرعُونَة أو الأرْعَنَ وقد قَدَّمْتُ أنَّ رَاعُونا فاعِلُونا من قَوْلِك أرْعِنى سَمْعك . وقَرَأ الحسنُ : « لا تَقُولُوا رَاعِناً » فقال ثعلبٌ : معناه : لا تَقُولُوا كَذِباً وسُخْرِيّا وحُمْقاً . * ورَعَنُ الرَّحْلِ : استرخاؤُه إذا لم يُحْكَمْ شَدُّه ، قال : * وَرَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ * « 3 » * ورَعَنَتْه الشمسُ : آلَمتْ دماغَهُ فاسترْخى لذلك وغُشِىَ عليه . * والرَّعْنُ : أنْفٌ يتقدَّمُ الجَبَل ، والجمع رِعانٌ ورُعُونٌ . * وجَبَلٌ رَعْنٌ : طَوِيلٌ . * وجَيْشٌ أرْعَنُ : له فُضُولٌ كَرِعانِ الجبالِ . * والرَّعْناء : عِنَبٌ بالطائف أبيضُ طويلُ الحَبِّ . * والرَّعْناءُ : البَصْرَةُ .
--> ( 1 ) الرجز للبيد في ديوانه ص 338 ؛ ولسان العرب ( عرن ) ؛ وكتاب الجيم ( 1 / 87 ) ؛ وتاج العروس ( عرن ) . ( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 101 ؛ ولسان العرب ( عرن ) ؛ وتاج العروس ( شرب ) ، ( عرن ) . ( 3 ) الرجز لخطام المجاشعي في لسان العرب ( منن ) ؛ وتاج العروس ( منن ) ؛ وللأغلب العجلي في ديوانه ص 165 ؛ ولسان العرب ( رعن ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( رحل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 774 ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 408 ) ؛ والمخصص ( 3 / 50 ) .